دولة فلسطين

هيئة القضاء العسكري


State of Palestine 

Mililtary Justice Commission

دور هيئة القضاء


انطلاقا من رؤية ورسالة هيئة القضاء العسكري المنبثقة من احكام القانون الاساسي الفلسطيني (الدستور ) والقوانين العسكرية المطبقة في دولة فلسطين ، يتجلى دور هيئة القضاء العسكري بتحقيق العدالة والأمن الاجتماعي في المجتمع الفلسطيني ، والحفاظ على الضبط والربط العسكري في المؤسسة الأمنية الفلسطينية ، من خلال تحقيق الردع الخاص والعام ، عبر سلسلة من اجراءات البحث والتحري والتحقيق الأولي ، والتحقيق النهائي أمام المحاكم العسكرية ، وفقاً للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية ، بما يكفل الحقوق والحريات للمجني عليه والجاني في ان واحد ، وصيانة حق الدفاع كحق مقدس للمتهم . وهو من أهم الحقوق التي يراعيها القضاء العسكري في اجراءاته وصولاً الى العدالة المنشودة ، من ايقاع العقوبة بحق المذنب ، وإعلان براءة البريء من الفعل المنسوب اليه . وفي هذا  المضمار فقد أورد المشرع الفلسطيني في القانون الاساسي باباً خاصاً ( الباب الثاني ) ناظماً وراعياً لحقوق الانسان وحرياته الأساسية وحقوق المقبوض عليه أو الموقوف . وحظر الاكراه أو التعذيب ونص على حق المتهم بمحاكمة قانونية عادلة .... الخ ، وذلك في المواد ( 9 – 23 ) منه مراعياً بذلك جميع الحقوق والحريات التي تنص عليها الاعلانات والمواثيق الدولية .

  وبامعان النظر في قانون العقوبات وقانون أصول المحاكمات الجزائية العسكري لعام 1979م نجد أنهما اوردا نصوصاً تطبيقية   لحماية حقوق الانسان وحرياته ، يلتزم القضاء العسكري ( نيابة - محاكم ) في اجراءاته التحقيقية منها ما يلي :

1  - عدم جواز محاكمة أو توقيع عقوبة على أي شخص او مباشرة اجراءات بحقه الا من قبل النيابة العسكرية المادة (4 ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العسكري لعام 1979 م

     وكذلك المادة ( 15 ) من القانون الأساسي ، وعليه لا يجوز محاكمة شخص وإدانته بجرم لم يصدر به قرار اتهام عن النائب العام .

2 - قرينة البراءة : قد نص القانون الاساسي في المادة ( 14 ) منه على أن المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع ،

وبنفس المعنى جاء في المادة ( 153 / أ ) اذا لم تقم البينة على الواقعة يقرر القاضي براءة المتهم من الجريمة المنسوبة اليه .

مما يستوجب على المحكمة معاملة المتهم على أنه بريء الى حين صدور حكم قضائي بالإدانة .

3- حق الدفاع : لقد نص القانون الاساسي المادة ( 14 ) وقانون اصول المحاكمات الجزائية المادتان ( 49 ، 200 ) على وجوب حضور محامي مع المتهم في الجنايات

وإعطاء الفرصة الكافية للمتهم ووكيله في تقديم طلباته ودفوعه القانونية . وأوجب على المحكمة الرد على هذه الطلبات والدفوع وإلا اعتبر الحكم قابلاً للطعن .

4- اجراءات القبض : حيث أن القبض هو اجراء فيه حجز لحرية الانسان ، لذا نص القانون الأساسي في المادة (11) منه على حظر هذا الاجراء

وأورد عليه استثناء وهو وجود أمر قضائي وفقاً للقانون . فقد نص قانون أصول المحاكمات الجزائية المادة ( 78 ) على الحالات المحددة على سبيل الحصر

والتي يجوز فيها للضابطة القضائية القاء القبض على المتهم الحاضر والذي تتوافر دلائل كافية على اتهامه.

5- حقوق الموقوف أو المحكوم : أوجب القانون الأساسي أن يكون الحجز او الحبس في الاماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون

وقد كلف المشرع في المواد ( 17 ، 346 ) أصول المحاكمات الجزائية العسكري النائب العام الاشراف على مراكز الاصلاح والتأهيل

وقد بين قانون مراكز الاصلاح والتأهيل الحقوق والواجبات للمحكومين ، مما يتضمن المعاملة الانسانية اللائقة ، وذلك تحت اشراف النائب العام ورئيس هيئة القضاء العسكري .

6- التفتيش : لقد أورد القانون الأساسي النص صراحة على حرمة المساكن المادة (17) ، وعدم جواز مراقبتها أو دخولها أو تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقا لأحكام القانون

وقد نصت المواد (31 ، 33) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على الشروط التي يجب توافرها لإجراء التفتيش وعلى كيفية تنفيذ هذا الاجراء ، وذلك فقط عندما تكون طبيعة الجريمة

( وظروفها ) تستوجب تفتيش منزل المتهم ، وحيث ان هذا الاجراء فيه مساس بحرية المسكن فقد وضع المشرع الشروط الكافية على سلطة التحقيق للإذن بالتفتيش

وبيان كيفيه تنفيذ هذا التفتيش ، بحيث لا تخدش حرمة المسكن إلا بالقدر اللازم لكشف حقيقة الجرم .

7-  منع التعذيب : لقد نص القانون الاساسي في المادة (13) على عدم جوز التعذيب أو الاكراه ، وعاقب ببطلان الاجراء المترتب على التعذيب

وقد عاقب قانون العقوبات العسكري في المادة ( 280 ) من يستخدم الشدة من أجل الحصول على اعتراف من جريمة ما ، وعاقب الفاعل بالحبس لمدة ثلاثة اشهر على الأقل

وإذا نتج عن التعذيب موت ( وفاة ) فقرر عقوبة الحبس الاشغال الشاقة المؤقتة خمس سنوات على الأقل .

8-  حجز الحرية : نص القانون الأساسي في المادة ( 11 ) على ان الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مكفولة لا تمس .

وبنفس السياق نصت المواد ( 247 ، 248 ) من قانون العقوبات العسكري الفلسطيني لعام 1979 م على معاقبة كل موظف حكومي أو مسؤول مراكز الاصلاح اذا قبل

أو حجز حرية أي شخص في غير الحالات التي نص عليها القانون ، وقد اضافت المادة ( 353 ) من قانون اصول المحاكمات الجزائية حالة خاصة الى المواد ( 247 ، 248 )

من قانون العقوبات العسكري لعام 1979 م وهي كل من علم بتوقيف أحد الناس في غير مراكز الاصلاح والتأهيل يبلغ النيابة العسكرية والتي ينبغي أن تتحرك فوراً لإنهاء هذه المخالفة

وقد نصت المادة ( 354 ) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العسكري لعام 1979 م ، على اعتبار تقصير اعضاء النيابة هو بمثابة اشتراك جرمي حيث يتم معاقبتهم

في حالة تقصيرهم بموجب احكام المواد ( 247 ، 248 ) من قانون العقوبات العسكري لعام 1979 م .

يقع على عاتق النيابة و المحاكم العسكرية الجهد الأكبر في حماية وصون هذه الحقوق والحريات في المجتمع الفلسطيني

اذا أن القضاء العسكري يتولى تطبيق هذه القوانين الجزائية على الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون   ( الاجهزة الأمنية والعسكرية )

مما يستوجب جهد خاص ومتابعة حثيثة لهذه الدعاوى من قبل هيئة القضاء العسكري .